+1 (972) 207-1911 : الهَاتِف
ruba_qewar@yahoo.com : الإِيِمِيل
يعتبر المسلمون مثل المسيحيين واليهود أنفسهم من نسل إبراهيم الروحي.
لم يكن إبراهيم يهوديًا ولا مسيحيًا، بل كان موحدًا يؤمن بإله واحد (الله).
الإسلام يعني الاستسلام والخضوع لله وحده دون إشراك غيره معه.
أنزل الله القرآن باللغة العربية، وهذه اللغة ما زالت حيّة حتى اليوم.
يمكن للمسلمين قراءة ترجمة القرآن إلى لغات أخرى، لكنها لا تحمل عمق المعنى الأصلي مثل اللغة العربية.
كلمة “دين” بالعربية تعني “ملة”، والدين هو أسلوب حياة.
المسلمون، مثل المسيحيين واليهود، يعتبرون أنفسهم من نسل إبراهيم.
الإسلام ليس مجرد عبادة نقوم بها يوم الجمعة فقط،
بل هو أسلوب حياة نطبقه في كل يوم وكل لحظة.
إذا أردنا أن نُقسِّم الإسلام فهو يتكوّن من ثلاثة أجزاء:
الإسلام = م + 6 + 5
م = معنى الإسلام
كلمة الإسلام في العربية تأتي من الجذر (س، ل، م) ويمكن اشتقاق ثلاث كلمات رئيسية منها:
1. الاستسلام: الخضوع لله وحده وعدم إشراك أحد معه.
2. السلامة: نقاء القلب وصفاؤه مع النية الطيبة.
3. السلام: الطمأنينة والسكينة.
إذًا المسلم هو: من يستسلم لله (استسلامًا)،
ويعبده بصفاء وطهارة (سلامة)،
فيعيش في سلام (سلام) وانسجام في الدنيا والآخرة.
لا يوجد في الإسلام ما يسمى بخطيئة آدم، ولسنا على هذه الأرض بسببه.
يعتقد كثير من الناس أن أول خطيئة ارتُكبت في تاريخ البشرية كانت من قِبل آدم وحواء عندما أكلا من الشجرة المحرّمة،
ولكن في الحقيقة أول معصية كانت من إبليس عندما رفض السجود لآدم رغم أن الله أمره بذلك.
يذكر القرآن قصة آدم بطريقة مختلفة قليلًا. قال الله تعالى:
“وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ”
(سورة الأعراف: 11)
قال الله: “مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ”
(سورة الأعراف: 12)
إذن السبب في رفض إبليس لأمر الله هو **الكِبر والغرور**،
إذ اعتقد أنه أفضل من آدم لمجرد أنه مخلوق من نار وآدم من طين.
وفي هذا الموقف نجد مثالاً للغرور **والعنصرية**.
وفي مجتمعاتنا الحديثة، للأسف، لا يزال هذا المثال موجودًا:
بعض الناس يظنون أنهم أفضل من غيرهم بسبب اللون أو العِرق.
قال الله تعالى: “اهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ” (سورة الأعراف: 13)
أما خطيئة آدم فكانت عندما أكل من الشجرة المحرّمة،
فماذا حدث بعد ذلك؟ أنزله الله من الجنة إلى الأرض،
لكنه علّمه كيف يتوب ويستغفر، فتاب الله عليه وغفر له.
قال تعالى:
“فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ” (سورة البقرة: 37)
وقالا: “رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ” (سورة الأعراف: 23)
غفر الله لهما، ولم يحتاجا إلى أي تضحية أو فداء ليُغفر لهما،
فالله لا يحتاج إلى دم أو صلب ليغفر، بل يريد قلوبًا خالصة وتوبة صادقة.
قال الله تعالى:
“يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” (سورة الحجرات: 13)
لاحظ أن الله لم يقل: “إن أكرمكم عند الله البيض أو السود”،
بل قال: **“أَتْقَاكُمْ”** — أي أكثرهم تقوى.
قال النبي ﷺ في خطبته الأخيرة:
“يا أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد.
لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي،
ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى.”
[رواه أحمد]
وقال النبي ﷺ أيضًا:
“كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه.”
وهذا هو الجزء الأول، **معنى الإسلام**.
-------------
الستة أركان الإيمان هي:
1. الإيمان بالله
2. الإيمان بالملائكة
3. الإيمان بالكتب السماوية
4. الإيمان بالرسل والأنبياء
5. الإيمان بيوم القيامة
6. الإيمان بالقضاء والقدر
1. الإيمان بالله
لا إله إلا الله.
الكتاب المقدس بالعربية أيضًا يستخدم كلمة “الله”.
لذلك عندما يقول المسلم “لا إله إلا الله”، لا ينبغي أن يكون ذلك غريبًا على غير المسلمين.
كلمة “God” في الإنجليزية ليست دقيقة في ترجمة كلمة “الله”، لأنها يمكن أن تُستخدم بصيغة الجمع (Gods) أو للتأنيث (Goddess).
أما الله فهو واحد لا شريك له، لا مثيل له:
“لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ” (سورة الشورى: 11)
أين نجد الله؟
“إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ” (سورة آل عمران: 190)
الإيمان بالله هو الأساس.
2. الإيمان بالملائكة
3. الإيمان بالكتب السماوية
يوجد خمس كتب مذكورة بالاسم في القرآن:
القرآن يذكر الكتب السابقة باحترام:
“إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ” (سورة المائدة: 44)
“وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ... وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ” (سورة المائدة: 46)
القرآن الكريم هو:
أول آية نزلت من القرآن كانت:
“اقرأ!” — أي تعلم، وابحث، واطلب الحقيقة.
آخر آية نزلت من القرآن:
“وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ” (سورة البقرة: 281)
4. الإيمان بالرسل والأنبياء
النبي عيسى عليه السلام:
النبي محمد ﷺ:
كان المشركون يحبونه قبل أن يُبعث نبيًا، ولكن بعد البعثة تغير الأمر، إذ رفض أن يساوم على رسالته أو أن يتخلى عنها مهما كانت المغريات.
أول شهيدة في الإسلام كانت امرأة.
تعرض هو وأصحابه للمقاطعة والجوع ثلاث سنوات.
وعندما عرض عليه عمه أبو طالب المال والجاه والنساء ليكف عن دعوته، قال النبي ﷺ:
“والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه.”
النبي محمد ﷺ هو أعظم قدوة:
لقد كان خير مثال في كل أدواره، وأمرنا الإسلام أن نحاول أن نكون مثله في الإتقان والخلق.
قال الله تعالى:
“قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” (سورة البقرة: 136)
5. الإيمان بيوم القيامة
6. الإيمان بالقدر خيره وشره
بشكل عام، الإسلام يعني:
بعد أن شرحنا أركان الإيمان الستة، ننتقل الآن إلى الجزء الأخير، وهو العبادات والأعمال الواجبة في الإسلام.
-----------------
أركان الإسلام الخمسة (العبادات الواجبة)
هي:
لكي يصبح الإنسان مسلمًا ويبدأ في ممارسة العبادة، عليه أن يقول:
1. الشهادتان
أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمدًا رسول الله.
أي: أشهد أنه لا معبود بحق إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
كل شيء له مفتاح، ومفتاح الإسلام هو الشهادتان.
الإيمان بالنبي محمد ﷺ يعني الإيمان بجميع الأنبياء الذين سبقوه.
النطق بهما بإخلاص يجعل الإنسان يدخل الإسلام.
إذا غُفرت ذنوب المسلم، فمصيره الجنة بإذن الله.
الإيمان وحده لا يكفي، بل العمل مطلوب.
الإسلام دين حركة وعمل.
عندما يقول المسلم الشهادتين، فهو يُعلن:
2. الصلاة (الصلوات الخمس)
هناك خمس صلوات يومية: الفجر، الظهر، العصر، المغرب، العشاء.
يجب أداؤها في أوقاتها، وفي أي مكان طاهر على الأرض،
ويكون الاتجاه نحو مكة المكرمة (الكعبة) — أول بيت بُني لعبادة الله وحده.
3. الزكاة
2.5٪ من المدخرات السنوية التي لم تُمس خلال سنة كاملة.
5٪ إلى 10٪ من الدخل الزراعي.
20٪ من الموارد والمعادن المستخرجة.
الزكاة ليست صدقة تطوعية، بل فريضة تهدف إلى تطهير النفس من حب المال ومساعدة المحتاجين.
الفقير الذي لا يملك هذا القدر لا يُكلَّف بها.
والزكاة يجب أن تُعطى للفقراء والمحتاجين فقط.
4. صوم شهر رمضان
رمضان هو الشهر التاسع من السنة الهجرية.
يمتنع المسلمون فيه عن الأكل والشرب والعلاقات الزوجية من الفجر حتى غروب الشمس.
الصيام تدريب للنفس وضبط للشهوات وتعزيز للتقوى.
5. الحج إلى مكة المكرمة
فريضة على من استطاع إليه سبيلاً بدنيًا وماليًا،
ويُؤدَّى مرة واحدة في العمر في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة.
الحج يغيّر حياة الإنسان، ويجمع الناس من كل لون وعرق في مكان واحد لعبادة الله وحده.
Copyright © Ruba Qewar 2024. All rights reserved جميع الحقوق محفوظة © رُبَى قَعْوَار 2024م