+1 (972) 207-1911 : الهَاتِف

ruba_qewar@yahoo.com : الإِيِمِيل

رحلة التحول والعقيدة

تربّت رُبَى قَعْوَار في بيئة مسيحية إنجيلية تؤمن بمبدأ “الخلاص في لحظة”، وقد عمّدها والدها وهي في الثانية عشرة من عمرها، حين بدأت تخدم في الكنيسة كمدرّسة ومساعدة في الأنشطة الدينية. نشأت على الإيمان بأن المسيحية ينبغي أن تنتشر في كل أنحاء العالم لتحقيق السلام العالمي وتهيئة الأرض لمجيء المسيح المنتظر الذي سيحكم البشرية في ما يُعرف بـ “العصر الألفي”. كما غُرست في ذهنها منذ الصغر صورة سلبية عن الإسلام، إذ تعلّمت أنه دين العنف والعنصرية والرق والذكورية.

بحمد الله وفضله، اعتنقت قَعْوَار الإسلام عام 2005 وهي في الرابعة والعشرين من عمرها. في بداية إسلامها واجهت صعوبة في تقبّل السنّة النبوية بسبب ما كان عالقًا في ذهنها من شبهات وأكاذيب حول سيرة النبي محمد ﷺ، مما جعلها تميل في الأشهر الستة الأولى إلى فكر “القرآنيين” رغم تحذيرات زوجها السابق. لكنها ما لبثت أن اتجهت لدراسة عقيدة أهل السنة والجماعة، وتخصصت في العقيدة والفرق، وحصلت على درجة البكالوريوس، واتبعت المنهج السلفي المعاصر المدخلي ذو الطابع المتشدد حتى عام 2010، حين أدى بها الغلو إلى الانسلاخ عن الإسلام وإعلان عودتها إلى المسيحية.

ورغم عودتها للمسيحية، فإنها لم تجد في عقيدة الثالوث وألوهية المسيح ما يقنع عقلها وقلبها، فتحوّلت من المذهب الإنجيلي إلى المذهب القبطي الأرثوذكسي وتعمّدت للمرة الثانية. وقد كان ارتدادها في تلك المرحلة نتيجة خليط من الأسباب النفسية والظروف الاجتماعية القاسية، إضافة إلى تجربة زوجية صعبة ومعاملة بعض الناس الجافة لها.

وفي عام 2011، استقرّت رُبَى قَعْوَار على الإسلام من جديد، بعد رحلة طويلة من البحث والمراجعة. قررت أن تعيد النظر في فهمها للدين، وأن تتعلم الإسلام بصورته الوسطية السمحة، وفق منهج أهل السنة والجماعة بعيدًا عن التشدد. ورغم شكوك الناس في صدق توبتها وخوف بعضهم من التعامل معها في البداية، فإن ذلك لم يثنها عن مواصلة طريقها في طلب العلم على أيدي عدد من العلماء الذين وثقوا بها وأعادوا تأصيلها في العقيدة والفقه والتربية على المنهج الصحيح.

تؤمن رُبَى قَعْوَار بعقيدة أهل السُّنّة والجماعة القائمة على الإيمان بالله تعالى وما له من توحيد وأسماء وصفات، والإيمان برسوله ﷺ وما جاء به، وفق فهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان، وهي العقيدة الوسط بين الإفراط والتفريط، وبين التشبيه والتعطيل، وبين الجبر والتفويض. كما تؤمن بأن مصدر التلقّي في الدين هو القرآن الكريم والسنة النبوية بفهم سلف الأمة (الصحابة والتابعين وتابعيهم)، وتُقدّم النقل الصحيح على الرأي. وترفض كل بدعة محدثة في الدين وتعدّها مخالفة للسنة.

وتتبرأ قَعْوَار من كل أشكال الشرك، ولا سيما عقيدة الثالوث التي تؤمن بها المسيحية، وتدعو الله تعالى أن يرزقها الإخلاص في القول والعمل وحسن الخاتمة.

رسالتها الحالية

تُكرّس رُبَى قَعْوَار اليوم حياتها لخدمة الإسلام وتعليم الجيل الجديد من المسلمين، خصوصًا الداخلين الجدد في الإسلام، من خلال منصبها كمديرة تنفيذية ومؤسسة لـ مؤسسة التنوع الإسلامي الأمريكي (AID). تسعى من خلال مؤسستها إلى دعم المسلمين الجدد، وتقديم البرامج التعليمية والدورات التوعوية، ونشر ثقافة التعايش الديني والفهم المتبادل بين الثقافات.

كما تنتج قَعْوَار محتوى تعليميًا وإعلاميًا توعويًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والرسوم المتحركة، لتقديم المفاهيم الإسلامية والقيم الأخلاقية بأسلوب عصري قريب من الجيل الحديث، مؤكدة أن رسالتها هي “إيصال نور الإسلام بالحكمة والرحمة”.