+1 (972) 207-1911 : الهَاتِف

ruba_qewar@yahoo.com : الإِيِمِيل

تثبيت وتمكين المسلمين الجدد

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبد الله رسوله وأشهد أن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله وكلمة الله وروح منه، عليهما أفضل الصلاة والسلام.

وبعد،

فإن ورقة العمل هذه تتناول قضايا المسلمين الجدد، كيفية التعامل معهم والتحديات التي يخوضونها مع المقترحات المُجَرَّبة لتذييل هذه العقبات، فنسأل الله الإخلاص في القول والعمل ونسأله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضى.

أولاً: ماذا أقصد بالمسلم الجديد؟

المسلم الجديد هو من آمن بقلبه بتوحيد الله عز وجل، وبأركان الإيمان الستة ونطق الشهادتين خلال الخمس سنوات الأولى وبدأ بتعلم فقه العبادات (أركان الإسلام) كالوضوء والصلاة والدعاء وغيرها من العبادات.

وقد وضعت الخمس سنوات الأولى أن تكون هي بدايات المسلم الجديد (بشكل عام)، لأنها سنوات حرجة له، حيث يتعرض فيها بالابتلاءات المختلفة كالصدمة الثقافية والحضارية وتخلي أصدقاءه غير المسلمين عنه، وقد يكون هناك ضائقة مادية بسبب فقدانه العمل، أو اختلافات مع الأهل لتغيير دينه وهكذا. كما أن هذه الفترة يكون المسلم الجديد ما زال في شك في أمر دينه، وقد لا يزال لديه بعض الشوائب من معتقداته السابقة التي ما زالت تتخلل قلبه، وقد يجد بعض الصعوبة في التزامه بالصلاة وعبادات الإسلام، بالإضافة إلى علمه الشحيح بالدين الإسلامي وعدم تمكنه من الرد على الشبهات الملقاة إليه. ويسمى المسلم التائب والعائد إلى الإسلام مسلماً جديداً أيضاً لأنه يجب عليه أن يعيد دراسته للإسلام وتعلمه الصلاة وفقه العبادات الأخرى من جديد. أما الذي أسلم اكثر من خمس سنوات فأسميه المهتدي إلى الإسلام أو المهتدي إلى دين الله. وقد تتخلل هذه السنوات الخمس فترات من اهتزاز الإيمان أو حتى العودة إلى دينه القديم أو التأرجح ما بين دينه القديم والدين الإسلامي، فإذا كانت هذه الفترات طويلة بحيث تصل إلى ستة أشهر فنعيد احتساب السنوات الخمس من بعد عودته إلى الإسلام. ويمكن للتائب أو العائد إلى دين الله بعد ارتداده (إن كان مسلماً جديداً أو مولود في عائلة مسلمة) أن يسمى مسلماً جديداً لأن عليه معرفة الإسلام وتأدية العبادات من جديد. وهذا جدول يوضح تقسيماتي للمسلمين

التقسيمات والتعريفات
التقسيم من هو/هي
المسلم المولود من عائلة مسلمة
المسلم الجديد الذي أسلم خلال الخمسة سنوات الأولى
المهتدي إلى الإسلام الذي أسلم وقد يكون أنه تعدَّى الخمس سنوات من نطقه الشهادتين
المسلم الجديد التائب هو المسلم المهتدي إلى الإسلام، أو المسلم المولود في عائلة إسلامية، وقد ارتد عن دين الله عز وجل ثم عاد مرة أخرى

ثانياً: إحصائيات بأعداد الذين اهتدوا إلى الإسلام

لقد أثبتت الإحصائيات لنا أن أعداد المسلمين الجدد في تزايد، ففي عام 2012م تحول أكثر من خمسة آلاف شخص في بريطانيا إلى الإسلام، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يسلم الآلاف سنوياً، فما بالك في بقية أنحاء العالم؟ ونجد أن أكثر من خمسة وسبعين بالمئة من هؤلاء المسلمين الجدد في الدول الغربية وفي الدول العربية هم من النساء، أما في دول إفريقيا الفقيرة فنجد أن أكثر من ثمانين بالمئة من المسلمين الجدد هم من الرجال. والجدير بالذكر أن معظم خلفية الذين دخلوا الإسلام هي من النصرانية/المسيحية المعاصرة. فوفقاً لدراسة وإحصائيات موقع Pew Research Center مركز أبحاث بيو، نجد أن أكثر من 22% من النصارى الأمريكان الذين يتركون دينهم ستة بالمئة منهم يدخلون الإسلام.

دراسة باو عن المسلمين الجدد

وفي الحقيقة من هؤلاء الذين دخلوا الإسلام من الخلفية النصرانية/المسيحية المعاصرة، فإن 53% منهم كانوا من الطائفة البروتستنتية، و20% منهم كانوا من الطائفة الكاثوليكية فقط. أما باقي ال19% فلم يكونوا يدينون بأي ديانة ونسبة قليلة منهم من كان يدين بالديانة الأورثوذكسية، أو البوذية أو غيرها من الديانات. وهذا له عدة أسباب فإن 24% من هؤلاء المسلمين الجدد قالوا أن سبب اعتناقهم الإسلام هو وجود معنىً حقيقي للمعتقدات الإسلامية وأنها منطقية جداً بالنسبة إليهم، أما 21% فقد تحولوا إلى الإسلام بعد قراءة ودراسة مكثفة في القرآن الكريم والنصوص الإسلامية، و10% أرادوا أن يشعروا بالإنتماء إلى مجتمع مترابط، و9% أسلموا من أجل الزواج، و9% اعتنقوا الإسلام بعد أن تعرفوا على صديق مسلم أو داعية معروف، و8% اعتنقوا الإسلام بعد أن اعتنق أحد أفراد عائلتهم الإسلام فتبعوه، أما 5% فيقولون أنهم وجدوا الحق في الإسلام، و2% فضّلوا الممارسات والعبادات الإسلامية عن غيرها أما الأربعة بالمئة الباقية فلم يفصحوا عن أسبابهم الحقيقية في اعتناقهم الإسلام.

أسباب الإسلام

وفي الحقيقة من هؤلاء الذين دخلوا الإسلام من الخلفية النصرانية/المسيحية المعاصرة، فإن 53% منهم كانوا من الطائفة البروتستنتية، و20% منهم كانوا من الطائفة الكاثوليكية فقط. أما باقي ال19% فلم يكونوا يدينون بأي ديانة ونسبة قليلة منهم من كان يدين بالديانة الأورثوذكسية، أو البوذية أو غيرها من الديانات. وهذا له عدة أسباب فإن 24% من هؤلاء المسلمين الجدد قالوا أن سبب اعتناقهم الإسلام هو وجود معنىً حقيقي للمعتقدات الإسلامية وأنها منطقية جداً بالنسبة إليهم، أما 21% فقد تحولوا إلى الإسلام بعد قراءة ودراسة مكثفة في القرآن الكريم والنصوص الإسلامية، و10% أرادوا أن يشعروا بالإنتماء إلى مجتمع مترابط، و9% أسلموا من أجل الزواج، و9% اعتنقوا الإسلام بعد أن تعرفوا على صديق مسلم أو داعية معروف، و8% اعتنقوا الإسلام بعد أن اعتنق أحد أفراد عائلتهم الإسلام فتبعوه، أما 5% فيقولون أنهم وجدوا الحق في الإسلام، و2% فضّلوا الممارسات والعبادات الإسلامية عن غيرها أما الأربعة بالمئة الباقية فلم يفصحوا عن أسبابهم الحقيقية في اعتناقهم الإسلام.

وحسب الإحصائيات التي انتشرت في عام 2014م، فقد وصل أعداد المهتدين في بريطانيا لوحدها ما يقارب 13% من مجموع المسلمين هناك، أي ما يعادل 438,490 من 3,373,000 مسلم.

أما بالنسبة لانتشار الإسلام في إفريقيا، فوفقاً لبعض العاملين في موقع الإسلام www.Islamreligion.com فإن أكثر من 4,000 شخص أسلم خلال السنة الماضية عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي والتواصل عن بُعد، أكثرهم من كينيا، وموزمبيق، ويُتوقع أن يتضاعف هذا المعدل من التزايد إلى الضعف خلال عام 2030م.

افريقيا

ولكن بالرغم من هذا كله، فإن نسبة ما بين 75% - 80% من المسلمين الجدد يتركون الإسلام خلال الخمسة سنوات الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية، وأكثرهم من النساء أيضاً. وإن ما نراه في البرامج التلفزيونية من قصص إسلام لمثقفين ودعاة ما هم إلا النخبة والأقلية من العدد الأكبر من المهتدين.
فما هو سبب تركهم الإسلام في السنوات الأولى؟

ثالثاً: العقبات في طريق المسلم الجديد

هناك عدة أسباب تدعو المسلم الجديد لترك دين الله، وبالرغم أن أكثرهم لا يتركون التوحيد الذين وجدوه وهو الحق، وإنما توقفوا عن الصلاة والإلتزام واللبس الشرعي، وقد يقول أحدهم أنه ترك الإسلام ولكن التوحيد ما زال موجوداً في قلبه ولا يمكن له العودة إلى دين الشرك الذي كان يدين به قبل اعتناقه الإسلام. ومن هذه الأسباب:

لذلك نطرح هذا السؤال الذي في ثناياه مستويات من العمق وهو: كيف نتعامل مع المسلمين الجدد؟

رابعاً: مقترحات لتذليل هذه العقبات

المسلم الجديد هو برهانٌ على عظمة دين الإسلام، وسلطانه على القلوب وظهوره على الديانات كلها، والداخل في الإسلام مولودٌ جديد، فإن الله يبدل سيئاته حسنات، وتكون تربة قلبه محروثة وخالية من أي أشواك وحجارة وجاهزة لزرع بذور الإيمان التي بدأت بالنمو وإخراج البراعم الصغيرة، فيقول الله عز وجل: "إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ‎﴿الفرقان ٧٠﴾‏"، وهذه بعض المقترحات لتذليل العقبات التي قد يواجهها المسلم الجديد وطرق التعامل معه:

احضائيات عن السود المسلمين الجدد

بعد أن استعرضنا مسؤولية المسلم تجاه المسلم الجديد، يأتي السؤال المهم: ما هي واجبات المسلم الجديد؟

خامساً: واجبات المسلم الجديد:

وأخيراً نسأل الله عز وجل الثبات في الدنيا والآخرة، ونسأله تعالى حُسن الخاتمة.