زنا المحارم عند أنبياء الكتاب المقدس
comparisons · 26 July, 2026
خذوا مثالًا آخر، وهو قصة الملك شاول. بحسب الكتاب المقدس، اختاره الله ليكون أول ملك على بني إسرائيل، وكان من المفترض أن يكون قائدًا وشخصية يقتدي بها الناس. لكن عندما نقرأ قصته، نجد أنه أصبح يطارد النبي داود ويحاول قتله مرارًا بدافع الغيرة والحسد. وهنا يبرز سؤال مهم: كيف يمكن لشخص اختاره الله لهذه المكانة أن يُصوَّر وهو يرتكب مثل هذه الأفعال؟
وليس هذا المثال الوحيد. فعندما نواصل قراءة الكتاب المقدس، نجد روايات أخرى يصعب فهمها أو التوفيق بينها وبين مكانة الأنبياء والأشخاص الذين اختارهم الله.
فمثلًا، قصة النبي لوط عليه السلام. فالكتاب المقدس يذكر أن الله أنقذه من عذاب سدوم وعمورة لأنه كان من الصالحين، ثم بعد ذلك مباشرة يروي قصة تنسب إليه علاقة مع ابنتيه. بالنسبة لي، هذا أمر يصعب تصديقه، ويثير تساؤلات كثيرة. كيف يمكن أن تُنسب مثل هذه القصة إلى رجل اختاره الله وأنجاه من العذاب؟ وكيف يُطلب من الناس أن يعتبروا مثل هذه الشخصية قدوة، بينما تُنسب إليها مثل هذه الأفعال؟
كلما تعمقت في قراءة الكتاب المقدس، وجدت قصصًا من هذا النوع لم أكن أتوقع وجودها. فقد كنت أظن أن الأنبياء سيكونون نماذج أخلاقية يُحتذى بها، لكنني فوجئت بأن بعض الروايات تنسب إليهم أخطاءً جسيمة وذنوبًا كبيرة. وهذا ما دفعني إلى التساؤل: هل من المعقول أن يكون هؤلاء هم أفضل من اختارهم الله ليكونوا قدوة للبشرية، ثم تُنسب إليهم مثل هذه التصرفات؟
هذه التساؤلات كانت من الأسباب التي دفعتني إلى إعادة النظر في هذه الروايات، والبحث عن تفسير ينسجم مع مفهوم النبوة كما أفهمه؛ وهو أن الأنبياء اصطفاهم الله ليكونوا قدوة في الإيمان والأخلاق، لا أن تُنسب إليهم أفعال تُضعف مكانتهم وتثير الشكوك حول رسالتهم.
English
اللُّغَةُ العَرَبِيَّة