+1 (972) 207-1911 : الهَاتِف

ruba_qewar@yahoo.com : الإِيِمِيل

← عودة

صرّح المسيح أنه ماضٍ إلى الذي أرسله قبل الصلب في الكتاب المقدس

comparisons · 28 July, 2026

 

 

يربط أصحاب هذا التفسير بين عدة نصوص من الأناجيل، ويرون أنها إذا قُرئت معًا فإنها تقدم تسلسلًا زمنيًا مترابطًا.

ففي إنجيل يوحنا (16:5) يقول المسيح:

"وأما الآن فأنا ماضٍ إلى الذي أرسلني."

ويركزون على كلمة "الآن"، معتبرين أنها تشير إلى أن المسيح أعلن بدء ذهابه إلى الله في تلك اللحظة، لا إلى حدث مؤجل بعد ساعات أو أيام.

ثم يشيرون إلى ما جاء في يوحنا (17:4)، حيث يقول المسيح في صلاته:

"العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته."

ويرون أن هذا التصريح يدل - من وجهة نظرهم - على أن المهمة التي كلفه الله بها قد انتهت بالفعل قبل أحداث القبض عليه والصلب، إذ يتحدث بصيغة الماضي مؤكدًا أنه أكمل العمل الذي أوكل إليه.

وانطلاقًا من هذين النصين، ينتقل أصحاب هذا الرأي إلى ما جاء في متى (26:64)، حيث يقول المسيح أمام رئيس الكهنة:

"ومن الآن تبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوة وآتيًا على سحاب السماء."

ويرى أصحاب هذا التفسير أن هذا النص يلفت الانتباه إلى أمرين.

أولًا، يركزون مرة أخرى على عبارة "من الآن"، ويعتبرون أنها تحمل الدلالة الزمنية نفسها الواردة في إنجيل يوحنا، أي أن الحديث يتعلق بأمر يبدأ في تلك اللحظة، وليس بحدث يقع بعد فترة طويلة. ولذلك يتساءلون: لماذا لم يقل المسيح: "سوف تبصرون" أو "بعد ذلك تبصرون"، وإنما قال: "من الآن تبصرون"؟

وثانيًا، يلاحظون أن المسيح يتحدث عن "ابن الإنسان" بعبارة يرون أنها تصف شخصًا موجودًا في موضع التكريم، إذ يقول إنه جالس عن يمين القوة. ومن هذا المنطلق، يذهب بعض أصحاب هذا الرأي إلى أن المسيح يشير إلى أنه قد ارتفع إلى الله، وأنه أصبح في ذلك المقام الرفيع، بينما الأحداث التي كانت ستجري بعد ذلك لا تتعلق به شخصيًا.

وبناءً على هذا الفهم، يستنتجون أن الجمع بين هذه النصوص يقود - في نظرهم - إلى النتيجة الآتية:

  • أن المسيح أعلن قبل القبض عليه: "الآن أنا ماضٍ إلى الذي أرسلني."

  • وأعلن كذلك: "العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته."

  • ثم قال: "من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوة."

ويرى أصحاب هذا التفسير أن هذا التسلسل يدل على أن المسيح كان قد أتم رسالته وارتفع إلى الله، وأن الشخص الذي تعرض لأحداث الصلب لم يكن هو المسيح نفسه، مستدلين بهذه العبارات على ما يعتقدون أنه انتقال المسيح إلى الله قبل وقوع تلك الأحداث.