+1 (972) 207-1911 : الهَاتِف

ruba_qewar@yahoo.com : الإِيِمِيل

← عودة

النصارى يؤمنون أن الله هو الثالث من الثلاثة

comparisons · 27 July, 2026

 

من خلال قراءتي للكتاب المقدس، وجدت أن الله يصف نفسه منذ البداية بأنه الإله الواحد، وأن هذه الحقيقة لا تتغير. فالله لا يتغير، وصفاته لا تتبدل، وحقيقة ذاته لا تتغير بمرور الزمن. فإذا كان قد أعلن عن نفسه منذ أول الوحي بأنه واحد، فكيف يمكن أن تصبح طبيعته فيما بعد ثلاثة أقانيم؟ بالنسبة لي، هذه مسألة تحتاج إلى تأمل.

وهذا ما جعلني أتوقف عند قول الله تعالى في القرآن الكريم:

﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: 73].

لفت انتباهي أن القرآن لم يقل: "إن الله ثلاثة"، وإنما قال: "إن الله ثالث ثلاثة". ومن وجهة نظري، هذا تعبير دقيق؛ لأنه يصف الاعتقاد بأن الله يُعد واحدًا ضمن ثلاثة، أي أنه داخل مفهوم الثالوث، وليس أنه ثلاثة آلهة منفصلة.

وفي العقيدة المسيحية، يُفهم الثالوث على أنه الآب والابن والروح القدس، والآب هو أحد أقانيم هذا الثالوث. ولهذا أرى أن القرآن يصف هذا الاعتقاد بدقة عندما يقول: "ثالث ثلاثة".

ومن هنا يطرح القرآن قضية الشرك، أي إشراك غير الله معه في مقام الألوهية. فالرسالة التي جاء بها جميع الأنبياء، كما أفهمها، هي عبادة الله وحده دون شريك. وهذا هو جوهر التوحيد الذي دعا إليه نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام.

ولذلك أجد أن السؤال الذي ينبغي لكل إنسان أن يطرحه على نفسه هو: من هو الإله الذي أعبده؟ وهل أعبد الله وحده كما دعا إليه الأنبياء، أم أنني أؤمن بعقيدة أُضيفت لاحقًا إلى الدين؟

هذه الأسئلة كانت بالنسبة لي بداية رحلة طويلة من البحث والتأمل. لم يكن هدفي أن أجادل أحدًا، وإنما أن أصل إلى ما أعتقد أنه الحقيقة، وأن أعبد الله بالطريقة التي جاء بها جميع الأنبياء، وهي عبادة الإله الواحد الذي لا شريك له.