المسيح أكمل العمل قبل صلبه حسب الكتاب المقدس
comparisons · 28 July, 2026
من النصوص التي يستدل بها أصحاب هذا الرأي ما جاء في إنجيل يوحنا، الإصحاح السابع عشر، حيث يرفع المسيح دعاءه إلى الله قبل القبض عليه، ويقول:
"أنا مجدتك على الأرض. العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته." (يوحنا 17:4)
ويرى أصحاب هذا التفسير أن هذه العبارة ذات دلالة مهمة، لأنها قيلت - بحسب تسلسل أحداث الإنجيل - قبل حادثة الصلب بنحو ثماني إلى اثنتي عشرة ساعة.
ومن هنا يطرحون التساؤل الآتي:
إذا كان الصلب والفداء - بحسب العقيدة المسيحية - هو أعظم عمل جاء المسيح ليحققه، وهو الغاية الأساسية من رسالته، فكيف يصرح المسيح قبل وقوع الصلب بأنه قد أكمل العمل الذي كلفه الله به؟
فاللافت في النص أن المسيح لا يقول: "سأكمل العمل"، أو "أوشكت على إتمامه"، أو "لم يبق إلا الجزء الأخير منه"، وإنما يتحدث بصيغة الماضي، فيقول:
"العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته."
ويرى أصحاب هذا الرأي أن هذا التعبير يفيد أن المهمة التي أوكلها الله إلى المسيح قد انتهت بالفعل، وأنه لم يعد هناك عمل أساسي ينتظر إنجازه بعد هذه اللحظة.
وبناءً على ذلك، فإنهم يستنتجون أن المسيح كان يعتبر رسالته قد اكتملت قبل وقوع أحداث القبض عليه والمحاكمة والصلب. فلو كان الصلب هو جوهر المهمة وأعظم ما أُرسل المسيح من أجله، لكان من المتوقع - بحسب هذا الاستدلال - أن يؤجل إعلان إتمام العمل إلى ما بعد وقوع الصلب، لا أن يعلنه قبل ذلك بساعات.
ومن ثم، يرى أصحاب هذا التفسير أن قول المسيح: "العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته" يدل على أنه قد أنجز جميع ما كلفه الله به من تبليغ الرسالة، وتعليم الناس، والدعوة إلى عبادة الله، ولم يبق عليه - من وجهة نظرهم - أي عمل آخر ليؤديه.
ويستندون إلى ذلك للقول إن النص لا يقدم الصلب على أنه العمل الذي لم يكن قد أُنجز بعد، بل يظهر المسيح وهو يعلن اكتمال مهمته قبل وقوع تلك الأحداث.
English
اللُّغَةُ العَرَبِيَّة