+1 (972) 207-1911 : الهَاتِف

ruba_qewar@yahoo.com : الإِيِمِيل

← عودة

رسائل شخصية في الكتاب المقدس لا تنفع ولا تضر في شيء

comparisons · 26 July, 2026

 

 

 

هناك أمر آخر أثار استغرابي عندما قرأت العهد الجديد، وهو أن بعض الرسائل تتضمن مقاطع تبدو وكأنها مراسلات شخصية بحتة بين أشخاص عاشوا في ذلك الزمان. وعندما أقرأ هذه الآيات، أتساءل: ما الفائدة الروحية أو العملية التي تعود عليّ منها اليوم؟ وكيف يمكن أن تكون جزءًا من كتاب يُفترض أنه هداية لجميع البشر في كل زمان ومكان؟

فعلى سبيل المثال، في 2 تيموثاوس 4: 19-21، يكتب بولس إلى تيموثاوس ويقول:

«سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَةَ وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُس... بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ قَبْلَ الشِّتَاءِ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أُوبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكْلَاوْدِيَةُ وَالإِخْوَةُ جَمِيعًا.»

عندما أقرأ مثل هذه الفقرة، لا أستطيع إلا أن أتساءل: ما علاقتها بي؟ وما الذي تضيفه إلى إيماني أو أخلاقي أو علاقتي بالله؟ نحن أمام سلامات بين أشخاص، وأخبار عن أشخاص مرضى، وطلب بالحضور قبل الشتاء، ورسائل خاصة تبدو مرتبطة بظروف ذلك الوقت فقط.

إذا كان الكتاب المقدس هو كلام الله الموجَّه للبشرية جمعاء، فلماذا يحتوي على مثل هذه التفاصيل الشخصية التي تبدو وكأنها رسالة خاصة بين شخصين؟ كيف يستفيد منها الإنسان بعد ألفي عام؟ وما الحكمة من حفظ هذه المراسلات الخاصة ضمن نص يُنظر إليه على أنه وحي إلهي؟

هذه الأسئلة كانت تراودني باستمرار أثناء القراءة. لم أكن أبحث عن مجرد معلومات تاريخية، بل كنت أبحث عن الهداية، وعن رسالة إلهية تخاطب الإنسان في كل عصر. ولذلك وجدت صعوبة في فهم سبب وجود مثل هذه المقاطع التي تبدو، في ظاهرها، رسائل شخصية أكثر من كونها تعاليم عامة موجهة إلى جميع الناس.